عبد الحي بن فخر الدين الحسني

210

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

394 - مولانا غلام محمد البرهانپورى الشيخ العالم الكبير العلامة غلام محمد الحنفي الگجراتى ثم البرهانپورى كان من طائفة البواهر ، ولد ونشأ بأحمدآباد واشتغل بالعلم مدة في بلدته على أهلها ثم سافر إلى لكهنو وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين ابن قطب الدين السهالوي ولازمه مدة من الزمان ثم سافر إلى « دهلي » وأدرك بها الشيخ محمد أنور الگوپاموى فاستصحبه محمد أنور إلى « برهانپور » حين ولى بها وبنى له مدرسة رفيعة بها ووظف لها ستا وثلاثين ألف ربية في كل سنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة في تلك المدرسة واستقدم ابنه ولى اللّه عن « أحمدآباد » وأقرأه الكتب الدرسية في سبع سنين ، فلما دخل آصف جاه مدينة برهانپور سخط عليه لأنه لم يحضر عنده فقطع الوظيفة المعهودة للمدرسة فشفع له محمد أنور المذكور وأخذ الإجازة منه لإجراء الوظيفة فطلب نوابه خاتم غلام محمد ليثبتوه على سجل الوصول حسب جرى العادة ولما لم يكن له خاتم استصنع تلميذه محمد فاضل وجاء به فكسره وقال : إني خامل لا أحتاج إلى الخاتم ثم رخص ابنه ولى اللّه إلى الحرمين الشريفين وأوصى في مرض موته أن يحملوا أثقاله إلى « سورت » ومات بمدينة برهانپور ، قال الحاج رفيع الدين المرادآبادى في كتابه في أخبار الحرمين الشريفين : إنه كان علما مفردا في التجويد والقراءة متبحرا في العلوم والفنون ، استفاض عن الشيخ عبد الرزاق الحسيني البانسوى فيوضا كثيرة وأقام بمرادآباد زمانا ثم رحل إلى برهانپور وصرف عمره في نشر العلوم ، أخذ عنه خلق كثير ، وكان مع تبحره في العلوم واشتغاله بالدرس والإفادة والقبول العظيم من الناس يشتغل بالحياكة ويسترزق بها - انتهى ، مات في سنة تسع وأربعين ومائة وألف ، كما في « الحديقة » .